البرازيل تترقب بقلق.. كيف يخطط "محمد وهبي" لقلب موازين المونديال وتفكيك خطط أنشيلوتي؟
خاص – مدونة atllions بقلم المحرر الرياضي
مع اقتراب ركلة البداية لنهائيات كأس العالم، يتجه اهتمام الصحافة العالمية، والبرازيلية على وجه الخصوص، نحو قمة مرتقبة تجمع بين المنتخب الوطني المغربي ونظيره البرازيلي. هذا اللقاء لم يعد مجرد مباراة عادية، بل تحول إلى حديث الساعة في كبريات الصحف اللاتينية التي بدأت تحذر من "النسخة الجديدة" لأسود الأطلس تحت قيادة الرُّبان التكتيكي الجديد، محمد وهبي.
الصحافة البرازيلية تعترف: وهبي غير جلد "الأسود" الهجومي
في قراءة تحليلية لافتة، ألقت الصحف البرازيلية الشهيرة مثل "O Tempo" و**"Globo"** الضوء على التحول الجوهري في هوية المنتخب المغربي. وأشارت التقارير إلى أن المدرب محمد وهبي، وعلى عكس سلفه وليد الركراكي الذي كان يفضل الانضباط الدفاعي الصارم والاعتماد على كتلة دفاعية متأخرة، قد قلب المنظومة رأساً على عقب.
الأسلوب الجديد لوهبي بات يتميز بـ كثافة هجومية أكبر ورغبة عارمة في فرض السيطرة والاستحواذ على مجريات اللعب. هذا الغموض التكتيكي والجرأة الهجومية تركت المحللين في البرازيل في حالة ترقب وقلق، لعدم قدرتهم على التنبؤ بدقة بالتشكيلة الأساسية والنهج الذي سيفاجئهم به الأسود.
أرقام مرعبة تضع المغرب في مصاف الكبار
نشرت منصة "Globo" البرازيلية إحصائيات وصفت بـ "الصادمة" للجمهور البرازيلي، تعكس مدى القوة التي بات يمتلكها المغرب على الساحة الدولية منذ عام 2023:
رابع أكثر منتخب خوضاً للمباريات: خاض الأسود 58 مباراة دولية، مما منح المجموعة تجانساً وخبرة عالية.
ثاني أفضل نسبة نجاح في العالم: بلغت نسبة انتصارات ونجاحات المنتخب المغربي 82.2%.
حصن دفاعي منيع: يمتلك المغرب ثاني أقوى دفاع بمعدل استقبال لا يتعدى 0.43 هدفاً في المباراة، مع الحفاظ على نظافة الشباك في 64% من المواجهات.
الصحافة اللاتينية لم تقف عند هذا الحد، بل قارنت السلسلة الإيجابية للمغرب بسلسلة المنتخب الإسباني التاريخية، مؤكدين أن الفارق شاسع بين مواجهة المغرب في مونديال 1998 ومواجهته اليوم، بعدما اعتلى عرش الكرة الإفريقية وصنع التاريخ في مونديال قطر.
كيف يخطط أنشيلوتي للحد من خطورة المغرب؟
الخوف البرازيلي تجسد في تصريحات النجم رافينيا الذي أكد أن الطاقم الفني للبرازيل يركز بشكل مكثف على مراقبة اللاعبين المغاربة ومنح تعليمات صارمة لكل لاعب للارتداد والدفاع.
وحسب التقارير التقنية لجريدة "O Tempo"، فإن المدرب المخضرم كارلو أنشيلوتي يتجه للتخلي عن خطته الهجومية المعتادة (4 مهاجمين) أمام المغرب. أنشيلوتي يعتزم اللعب بـ براغماتية وتحفظ أكبر في وسط الميدان عبر الدفع بالثنائي كازيميرو وبرونو غيماريش لحماية الدفاع وتحسين جودة الاستحواذ، والاعتماد في الهجوم فقط على الثلاثي: رافينيا، فينيسيوس جونيور، وماتيوس كونيا. أن يقوم مدرب بحجم أنشيلوتي بتغيير أسلوب السامبا من أجلك، فهذا دليل قاطع على أن المغرب أصبح رقماً صعباً في المعادلة العالمية.
معركة وسط الميدان: ورقة "سمير المرابط" الرابحة
لمواجهة هذا التحفظ البرازيلي، يمتلك محمد وهبي خيارات مرعبة في وسط الميدان. برز اسم سمير المرابط كواحد من أهم المفاجآت، بعد أن قفزت قيمته السوقية في منصة "ترانسفير ماركت" لتصل إلى 22 مليون يورو.
ما يميز سمير المرابط هو مرونته التكتيكية العالية؛ فهو ليس مجرد لاعب وسط دفاعي كلاسيكي، بل يمتلك القدرة على اللعب كـ وسط ميدان هجومي (صانع ألعاب)، بل وحتى كجناح أيسر. التوليفة المثالية التي يراها المحللون تتجلى في دمج أيوب بوعدي، نيل العيناوي، وسمير المرابط؛ ثلاثي يتميز بالطول الفارع، والقدرة البدنية العالية على افتكاك الكرة، والتميز في البناء الهجومي.
كواليس "الأسود": لحمة وطنية ورسالة مؤثرة من القائد حكيمي
بعيداً عن الأمور التكتيكية، تعيش بعثة المنتخب المغربي أجواءً من التلاحم والاتحاد. وعقب الضربات المعنوية القاسية المتمثلة في الإصابات التي أبعدت عناصر مهمة مثل عبد الصمد الزلزولي ونايف أكرد عن القائمة، أظهر القائد أشرف حكيمي شخصية القيادة الحقيقية.
وجه حكيمي رسالة علنية مؤثرة لزملائه قائلاً:
"كرة القدم يمكن أن تكون قاسية جداً أحياناً.. شكراً نايف أكرد وعبد الصمد الزلزولي على ما قدمتموه للمجموعة منذ اليوم الأول. سنواصل القتال من أجلكما، ونحبكما."
هذه الرسالة تركت أثراً طيباً وأكدت أن "روح العائلة" التي تميز بها الأسود لا تزال هي الوقود الأول للمنتخب، في وقت يطالب فيه الجميع بضرورة توخي الحذر من شبح الإصابات في التداريب والاحتكاكات البدنية لحماية الركائز الأساسية.
شاركونا آراءكم في التعليقات على مدونة atllions: كيف ترون خطة محمد وهبي الهجومية لمواجهة تحفظ أنشيلوتي؟ وهمل ينجح ثلاثي الوسط (بوعدي، العيناوي، المرابط) في تدمير خطط السامبا؟
