بين العشق والرهبة.. "أسود الأطلس" يزلزلون خارطة التوقعات في تقرير "ماركا"
في تقريرٍ استثنائي كشفت عنه صحيفة "ماركا" الإسبانية، تصدّر المنتخب المغربي عناوين الصحافة العالمية من جديد، ليس فقط بفضل أداء لاعبيه داخل المستطيل الأخضر، بل بمكانته الفريدة التي احتلها في قلوب وعقول جماهير كرة القدم والمنافسين على حد سواء حول العالم.
أشارت الصحيفة المدريدية إلى مفارقة رقمية مثيرة للاهتمام؛ حيث جاء "أسود الأطلس" في المركز الثاني عالمياً كأكثر منتخب تتمنى الجماهير المحايدة رؤيته يرفع كاس العالم، بينما حلّوا في المركز الثاني أيضاً كأكثر فريق يخشى (ويكره) المنافسون رؤيته يتوج باللقب.
لماذا يتمنى العالم فوز المغرب؟
منذ ملحمة قطر 2022، تحول المنتخب المغربي إلى "أيقونة" لكسر الهيمنة التقليدية. يرى الجمهور العالمي في المغرب:
- بطل القصة الملهمة: قصة الفريق الذي لا يستسلم ويمتلك روحاً قتالية تتجاوز الفوارق الفنية.
- سفير الطموح العالمي: كونه الممثل الذي يحمل أحلام أفريقيا والعرب لتسجيل سابقة تاريخية بانتزاع الذهب من قبضة أوروبا وأمريكا الجنوبية.
- المتعة والصلابة: يجمع المنتخب الحالي بين مهارة النجوم (مثل حكيمي، دياز وجسيم ....) والمنظومة الدفاعية الحديدية.
لماذا يكره المنافسون فوز "الأسود"؟
على الصعيد الآخر، يفسر تقرير "ماركا" سبب احتلال المغرب للمركز الثاني في قائمة الفرق "المكروهة" بالنسبة للمنافسين المباشرين، وهو تعبير رياضي يعكس "الرهبة" أكثر من العداء:
- قتل الكبار: أصبح المغرب كابوساً للمنتخبات الكبرى؛ فالفوز عليهم يتطلب جهداً مضاعفاً، والتعثر أمامهم يعني الخروج المرير.
- الواقعية الصارمة: أسلوب اللعب الذي يتبعه "الأسود" تحت قيادة وهبي يعتمد على إغلاق المساحات واستنزاف الخصم ذهنياً، والتحولات السريعة وهو أمر "مزعج" تكتيكياً لأي منافس.
- تغير موازين القوى: صعود المغرب يعني سحب البساط من تحت أقدام قوى تقليدية في أوروبا، وهو ما يثير حفيظة "المدارس القديمة" التي لا تريد رؤية خارطة القوى تتغير.
خلاصة القول
إن تواجد المغرب في هذه المرتبة المزدوجة يؤكد حقيقة واحدة: المنتخب المغربي لم يعد مجرد "مشارك" أو "مفاجأة"، بل أصبح "قوة عظمى" في كرة القدم. أن يحبك المحايدون لأنك تلهمهم، ويكرهك الخصوم لأنك ترعبهم، فهذا هو التعريف الحقيقي للنجاح في عالم الرياضة. السؤال الآن: هل تترجم هذه الرهبة العالمية إلى واقع ملموس فوق منصات التتويج؟ الأيام القادمة وحدها كفيلة بالإجابة.
