بعد استعادة العرش الأفريقي بالقانون: هل يغزو "المهندس" وليد الركراكي أسوار بوروسيا دورتموند؟
خاص - Maghreb Foot
بقلم: فريق التحرير
تعيش الكرة المغربية أزهى عصورها على الإطلاق، فبينما لا تزال احتفالات الجماهير المغربية تجوب الشوارع من طنجة إلى الكويرة بمناسبة استعادة لقب كأس أمم أفريقيا بقرار قانوني تاريخي أنصف "أسود الأطلس" على حساب السنغال، تفجرت مفاجأة من العيار الثقيل في القارة العجوز. فبعد أن أتم وليد الركراكي مهمته الوطنية بنجاح منقطع النظير، وسلم المشعل للمدرب محمد وهبي، باتت وجهته القادمة حديث الصحافة العالمية.
كشفت تقارير ألمانية وصفت بـ "الموثوقة" من صحيفة "Bild" وشبكة "Sky Germany"، أن نادي بوروسيا دورتموند الألماني وضع وليد الركراكي كخيار أول و"ثوري" لقيادة الفريق في المرحلة المقبلة، مستفيداً من السمعة الأسطورية التي بناها المدرب المغربي كواحد من أفضل العقول التكتيكية في العالم حالياً.
اللقب الأفريقي: عدالة القانون تتوج مجهود الركراكي
لا يمكن الحديث عن مستقبل الركراكي دون الوقوف عند المحطة الأخيرة التي ختم بها مسيرته مع المنتخب؛ حيث جاء قرار "الكاف" بسحب اللقب من السنغال ومنحه للمغرب بناءً على خروقات قانونية واضحة، ليكون بمثابة التتويج المستحق للعمل الجبار الذي قام به الركراكي. هذا اللقب لم يضف كأساً ثانية لخزانة المغرب فحسب، بل رفع من "أسهم" وليد في بورصة المدربين العالميين، وجعله المدرب الأفريقي والعربي الأول الذي يطلب بالاسم في "سيغنال إيدونا بارك".
لماذا يصر دورتموند على "رأس لافوكا"؟
إدارة بوروسيا دورتموند، التي تراقب بدقة نجاحات المدربين الصاعدين، رأت في الركراكي ملامح "يورغن كلوب" الجديد. فالركراكي يمتلك قدرة فريدة على تحويل الفرق إلى "كتيبة انتحارية" تقاتل من أجل القميص، وهو ما يفتقده الفريق الألماني حالياً تحت قيادة نيكو كوفاتش.
وحسب المصادر الألمانية، فإن فلسفة الركراكي في الاعتماد على التكتل الدفاعي الصلب والتحول الهجومي الصاعق، هي الضالة التي يبحث عنها دورتموند للعودة إلى منصات التتويج في "البوندسليغا" ومنافسة بايرن ميونخ. كما أن قدرته على ترويض النجوم وإدماج المواهب الشابة (كما فعل مع براهيم دياز وحكيمي) تتناسب تماماً مع سياسة النادي الألماني التاريخية.
محمد وهبي.. استمرارية النهج في عهد "الأسود" الجديد
بينما يتحضر الركراكي لرحلة محتملة نحو ألمانيا، يبدو أن المنتخب المغربي في أيدٍ أمينة مع محمد وهبي. المدرب الجديد، الذي جاء خلفاً للركراكي بعد نجاحاته الباهرة مع منتخب الشباب وتتويجه بمونديال تشيلي، بدأ بالفعل في تثبيت دعائم مشروعه. وهبي يمتلك الآن "إرثاً بطلاً"، وبدعم من الجماهير التي تعيش نشوة اللقب الأفريقي المستعاد، يتطلع الجميع لرؤية كيف سيقود الأسود في مونديال 2026، مستفيداً من القواعد المتينة التي وضعها سلفه.
البوندسليغا.. الاختبار الأكبر للمدرب المغربي
انتقال الركراكي إلى دورتموند، في حال إتمامه، لن يكون مجرد صفقة رياضية، بل هو اعتراف صريح بتفوق الكفاءة المغربية. الركراكي الذي واجه كبار مدربي العالم في قطر وتفوق عليهم، يجد نفسه الآن أمام فرصة تاريخية ليصبح أول مدرب عربي يقود نادياً من حجم دورتموند في دوري أبطال أوروبا.
التقارير تشير إلى أن المفاوضات قد تأخذ طابعاً رسمياً في القريب العاجل، خاصة مع تزايد الضغوط على كوفاتش، ورغبة الجماهير الألمانية في رؤية مدرب يمتلك "الكاريزما" والقدرة على إعادة الروح لملعب "الفيستيفال".
