"عهد وهبي" يبدأ في المعمورة.. الثورة التكتيكية الأولى لفك شفرة اللاتينيين
في أول معسكر تدريبي بعد حقبة وليد الركراكي، تتجه الأنظار صوب مركب محمد السادس بالمعمورة، حيث يقود الناخب الوطني الجديد محمد وهبي أولى حصصه التدريبية مع المنتخب المغربي الأول. هذه المرحلة ليست مجرد إعداد لوديتي الإكوادور والباراغواي، بل هي إعلان عن هوية فنية جديدة لـ "أسود الأطلس" تسعى للجمع بين الانضباط التكتيكي والجرأة الهجومية.
كواليس المعسكر.. وهبي يفرض "شخصية البطل"
منذ الدقيقة الأولى، ظهر تركيز وهبي على "التنشيط الهجومي المكثف". الناخب الوطني الجديد يدرك أن الجمهور المغربي المتعطش ينتظر ردة فعل قوية، لذا ركزت التدريبات على الضغط العكسي السريع (Counter-pressing) والتحول الخاطف من الدفاع للهجوم، لكسر الاندفاع البدني المعروف عن منتخبات أمريكا الجنوبية.
تحليل الخطة (1): "القراءة الفنية" للقوة الضاربة والتحكم المطلق
حسب القراءة الفنية الخاصة بـ Maghreb Foot (الموضحة في الصورة 1)، نتوقع أن يبدأ الناخب الوطني محمد وهبي مواجهة الإكوادور بنهج 4-2-3-1 متوازن، يركز على النقاط التالية:
- صناعة اللعب: تقترح قراءتنا وضع إبراهيم دياز كـ "عقل مدبر" خلف سفيان رحيمي، مما يعكس رغبة فنية في استغلال مهارة دياز العالية في الاختراق والتمرير البيني، في منظومة تمنح رحيمي الحرية للتحرك كرأس حربة (رقم 9).
- الأطراف: تعتمد هذه الرؤية التوقعية على تحرير الزلزولي وياسين جسيم هجومياً، مع توفير دعم كامل ومساندة مستمرة من القائد أشرف حكيمي، مما يجعل الجبهة اليمنى للمنتخب "جبهة نار" حقيقية قادرة على اختراق أي دفاع.
- العمق الدفاعي: تبرز في هذا التصور الثنائية الجديدة بين شادي رياض وباعووف، وهي توليفة تمنح المنتخب نفساً شبابياً صلباً وخيارات واعدة لبناء اللعب من الخلف أمام الحارس العالمي ياسين بونو.
تحليل الخطة (2): "القراءة الفنية" للواقعية وخيارات النجوم والبدائل البدنية
في السيناريو الثاني المتوقع من طرف محرر Maghreb Foot (الصورة 2)، تبرز قراءتنا للمرونة التكتيكية المحتملة للمدرب وهبي في التعامل مع أسلوب "الباراغواي" المختلف:
- خبرة مزراوي: تقترح هذه القراءة دخول نصير مزراوي لضبط الإيقاع الدفاعي وتغطية المساحات النصفية، مما يمنح الوسط توازناً أكبر وخبرة دولية ضرورية لمواجهة الاندفاع البدني.
- المفاجأة الهجومية: نتوقع الاعتماد على ياسير زابيري كرأس حربة صريح، وهو خيار يعطي المدرب وهبي حلاً بدنياً هاماً لخلخلة دفاعات اللاتينيين عن طريق الالتحامات المباشرة واستلام الكرة تحت الضغط.
- محور الأرض: تركز هذه القراءة التوقعية على ثنائية حريمات ونائل العيناوي كـ "محرك" للفريق، حيث تقع عليهما مسؤولية افتكاك الكرات وبناء الهجمات بسرعة نحو الأجنحة لاستغلال التحولات السريعة.
رؤية Maghreb Foot: لماذا وهبي الآن؟
إقالة الركراكي وتعيين وهبي لم يكن قراراً عادياً، بل هو بحث عن "التجديد" في الأفكار. وهبي يمتلك الآن ترسانة من النجوم (دياز، الزلزولي، بوعدي المطلوب في توتنهام) وهو يطمح لتحويل هذه المواهب إلى منظومة مرعبة لكل الخصوم.
الخاتمة: "أسود الأطلس" يدخلون مرحلة "مختبر وهبي"؛ فهل ينجح الناخب الوطني الجديد في تقديم عرض لاتيني بنكهة مغربية خالصة؟ الميدان هو الحكم.


